علاج ديدان الخيل: ماذا تقول الإرشادات البيطرية اليوم

جدول التجريع المعلّق في الإسطبل قد يكون أقدم من الإرشادات الحالية. ما تقوله الإرشادات الأمريكية والبريطانية والأوروبية عن عدّ البيوض والدودة الشريطية والخيل التي لا ترعى، وما تسأل عنه طبيبك البيطري.

Mostafa Zamani8 دقائق قراءة

12 قراءات
مجهر وأوعية عيّنات صغيرة على طاولة عمل في غرفة السروج، وبجانبها زوج قفازات ودورق ومنخل، وخلفها نافذة تظهر منها خيل ترعى في حظيرة خارجية.

يعلّق مدير الإسطبل ورقة على باب غرفة السروج: أسبوع التجريع، كل الخيل، الأنبوب نفسه. أو تكون قد اشتريت للتوّ حصانًا لا تذكر أوراقه متى أُعطي دواء الديدان آخر مرة. في الحالتين يُطلب منك أن تتبع برنامجًا جاهزًا في علاج ديدان الخيل من غير أن تعرف هل هو برنامج معقول، والجدول المطبوع كثيرًا ما يكون أقدم من الإرشادات التي يعمل بها الأطباء البيطريون اليوم.

هذا المقال موجّه إلى من يمتلك حصانًا لأول مرة ويجد نفسه في هذا الموقف. يعرض ما تقوله الإرشادات البيطرية الحالية، وما يستطيع عدّ بيوض الديدان في الروث أن يبيّنه وما لا يستطيع، وما تقوله الإرشادات عن الخيل التي لا ترعى، وما تسأل عنه طبيبك البيطري. لم نجد جهة في الإمارات تنشر إرشادات عن ديدان الخيل، ولذلك نعتمد على الإرشادات الأمريكية والبريطانية والأوروبية. وهو ليس خطة علاج: أي دواء، وبأي مقدار، ومتى، قرارات تعود إلى طبيبك البيطري.

كم مرة يُعطى الحصان دواء الديدان؟ ليس بحسب التقويم

ظل الجواب عقودًا: كل ثمانية أسابيع تقريبًا، وبدواء مختلف في كل مرة. والجمعية الأمريكية لأطباء الخيل (AAEP) تقول اليوم للأطباء البيطريين عكس ذلك. فإرشاداتها لمكافحة الطفيليات الداخلية، المنقّحة عام 2024، تدعو إلى التوقف عن إعطاء الدواء لكل الخيل على فترات ثابتة طوال السنة، وتضرب مثلًا «كل شهرين»، وإلى التوقف عن التنقل العشوائي بين فئات الأدوية. والجمعية البريطانية لأطباء الخيل (BEVA) أكثر صراحة: إعطاء الدواء على فترات محددة لم يعد طريقة مقبولة لمعالجة الخيل البالغة.

السبب هو المقاومة. الديدان التي تنجو من الجرعة تتكاثر، وكلما أكثر الإسطبل من الجرعات أسرعت الديدان الناجية إلى الغلبة. وتذكر الجمعية الأمريكية أن أي فئة جديدة من أدوية الديدان لم تُطرح للخيل منذ 40 عامًا، وأنه لا يُنتظر ظهور فئة جديدة. وتطلب من الأطباء أن يفترضوا أن الديدان الحمراء الصغيرة (السترونجيلات الصغيرة)، التي يحملها كل حصان يرعى، تقاوم فئتين من فئات الأدوية الثلاث المستعملة ضدها إلى أن يثبت فحص في الإسطبل نفسه عكس ذلك. والأدوية التي ما زالت تعمل يقصر مفعولها: كانت أعداد البيوض تبقى منخفضة من 8 إلى 16 أسبوعًا في تسعينيات القرن الماضي، بحسب الدواء، وصارت من 4 إلى 5 أسابيع في دراسات نُشرت منذ 2017.

والهدف نفسه تغيّر. تقول الجمعية الأمريكية إن الغاية هي إبقاء الخيل سليمة وتقليل خطر المرض، لا القضاء على كل الطفيليات. فذلك مستحيل، والسعي إليه يعجّل بظهور المقاومة.

علاج ديدان الخيل اليوم: افحص أولًا ثم عالج

خلصت مراجعة علمية نُشرت عام 2025، كتبها واضعو سبعة إرشادات وطنية وأوروبية، إلى أن علاج ديدان الخيل صار يقوم في كل مكان على الأركان الثلاثة نفسها: الفحص أولًا، ثم معالجة الخيل التي تحتاج إلى ذلك، ثم التحقق من أن الدواء نجح. أما التفاصيل فتختلف.

الإرشاداتالفحصمتى يُعالج الحصان البالغ
AAEP، الولايات المتحدة (2024)عدّ البيوض مرة أو مرتين في السنةكل حصان مرة أو مرتين في السنة علاجًا أساسيًا؛ والخيل التي تطرح أكثر من 500 بيضة في الغرام مرة أو مرتين إضافيتين في موسم انتقال العدوى في المرعى
CANTER، المملكة المتحدة (2026)عدّ البيوض من مرة إلى 4 مرات في السنة للخيل التي ترعى؛ والبداية المقترحة مرتان في موسم الرعيفوق حدّ يضعه من يصف الدواء بين 200 و500 بيضة في الغرام بحسب درجة الخطر
ESCCAP، أوروبا (2019)4 مرات على الأقل في السنة الأولى، و3 مرات في السنوات التاليةفوق 200 بيضة في الغرام، أو وفق خطة موسمية مرتبطة بفحص الروث

المنطق أن الديدان لا تتوزع بالتساوي. تصف الجمعية الأمريكية قاعدة 20/80: خُمس خيل القطيع أو أقل يطرح 80% من البيوض، والحصان البالغ يميل إلى البقاء على حاله سنة بعد سنة، كثير الطرح أو قليله. فإذا عُرفت الخيل الكثيرة الطرح احتاجت البقية إلى جرعات أقل بكثير.

لكن الأقل لا يعني الصفر. تُبقي الجمعية الأمريكية على علاج أساسي لكل حصان، وتشرح المراجعة السبب: الديدان الحمراء الكبيرة، وهي أخطر الديدان، عادت إلى الظهور في الدنمارك والسويد حيث قيود العلاج هي الأشد. وإرشادات ESCCAP الأوروبية تُبقي على علاج في نهاية السنة للخيل التي لم تُعالج خلال الموسم.

ولا ينطبق شيء من هذا على الأمهار والخيل الصغيرة. تقول الجمعية الأمريكية إن العلاج المبني على عدّ البيوض لا يُنصح به في الخيل الصغيرة، والإرشادات البريطانية تصنّف كل حصان دون الخامسة عالي الخطر، وترى ESCCAP أن عادة تجريع الأمهار كل 4 إلى 8 أسابيع لم تعد مناسبة. خطتها تُبنى على العمر، ويضعها الطبيب البيطري.

والخطوة التي تتجاوزها معظم الإسطبلات هي التي تصرّ عليها كل الإرشادات. اختبار انخفاض عدد البيوض يقارن عدًّا يُجرى قبل العلاج بعدٍّ يُجرى بعده بـ14 يومًا. القاعدة العملية عند الجمعية الأمريكية انخفاض يزيد على 95%، وهي تطلب إجراء الاختبار كل سنة في كل إسطبل.

ما لا يراه عدّ البيوض

عدّ البيوض في الروث يقدّر كم بيضة من الديدان الحمراء يطرحها الحصان على أرض المرعى. هذا كل ما يقيسه. والجمعية الأمريكية صريحة في أن حجم العدد لا يدل على عدد الديدان داخل الحصان، وأنه لا يجوز استعماله لتشخيص المرض. وهو يغفل ثلاثة أشياء: الدودة الشريطية التي تكشفها الطريقة المعتادة في أقل من 10% من الحالات؛ والدودة الدبوسية التي تلتصق بيوضها بالجلد حول الشرج ولا تخرج مع الروث؛ ويرقات الديدان الحمراء الصغيرة المتكيّسة في جدار الأمعاء.

في هذه الثغرات يضيف التقويم جرعة تلقائية في الخريف أو الشتاء، وفيها تختلف الإرشادات عن التقويم وعن بعضها. في الدودة الشريطية تنصح الجمعية الأمريكية بعلاج واحد في السنة للخيل التي ترعى في مراعٍ خضراء، ولا تزيد عليه إلا بدليل على الإصابة. وإرشادات CANTER البريطانية تفضّل فحص الأجسام المضادة في اللعاب أو الدم ومعالجة الخيل التي تتجاوز نتيجتها الحد، وهو فحص تقول المراجعة إنه لا يُباع تجاريًا إلا في المملكة المتحدة.

وفي اليرقات المتكيّسة تقول الجمعية الأمريكية إنه لا توجد بيانات تثبت فائدة سريرية للعلاج الروتيني، وإن المرض الذي تسببه نادر جدًا في أمريكا الشمالية. وتقول CANTER إن العلاج الروتيني لا يُعد ضروريًا في الخيل البالغة الحسنة الرعاية والقليلة الخطر، وإنه يُنظر فيه للخيل الصغيرة والأعلى خطرًا. وتذكر المراجعة أن المرض يُرى بشيء من الانتظام في شمال أوروبا. فهو حكم على حصانك وإسطبلك، لا تاريخ في المفكرة.

خيل بلا مرعى: ما تقوله الإرشادات عن المناطق الجافة

الإرشادات التي عرضناها كُتبت في معظمها لخيل ترعى. تقول CANTER إن العدوى تنتقل في أثناء الرعي، وتوصيتها بعدّ البيوض موجّهة إلى الخيل التي ترعى. فإذا كان حصانك يعيش في إسطبل وساحة رملية ولا يرعى إلا قليلًا أو لا يرعى أبدًا، فهذا أول ما تذكره لطبيبك البيطري.

والجمعية الأمريكية تتناول هذه الحالة مباشرة. تقول إن الديدان الحمراء، في المناطق الجافة أو في الخيل التي لا تُربّى على مراعٍ خضراء، يُستبعد أن تحتاج إلى الأولوية في برامج مكافحة الطفيليات، وتقول الشيء نفسه عن الدودة الشريطية. وتذكر أن يرقات الديدان الحمراء المعدية لا تعيش على الأرض إلا أيامًا قليلة إلى أسابيع قليلة في الطقس الحار، فوق 100 درجة فهرنهايت، أي نحو 38 درجة مئوية، وأنها قد تعيش من ستة إلى تسعة أشهر في الطقس الأبرد.

هذه أقوال جمعية أمريكية عن الظروف الجافة عمومًا وعن بلدها، لا بيانات عن الإمارات، ولم نجد مصدرًا إماراتيًا في هذا الموضوع. ما يحتاج إليه حصان بعينه في إسطبل بعينه سؤال لطبيب بيطري يعرف ظروف المكان.

من يبيعك دواء الديدان؟ يختلف من بلد إلى آخر

لم نستطع التأكد من القواعد التي تحدد من يحق له بيع أدوية ديدان الخيل أو وصفها في الإمارات، فلا نذكر قاعدة هنا. طبيبك البيطري يعرفها، وهو من تسأله.

ما نستطيع قوله هو أن البلدان تختلف. في الولايات المتحدة تُباع أدوية ديدان الخيل بلا وصفة. وفي المملكة المتحدة هي أدوية بوصفة من فئة تسمى POM-VPS: يصفها طبيب بيطري أو صيدلي أو شخص مؤهل مسجّل، وعليه بحسب قواعد مديرية الأدوية البيطرية أن يعرف عن الحصان ما يكفي لاختيار الدواء المناسب. وفي الاتحاد الأوروبي تجعل المادة 34 من اللائحة الأوروبية 2019/6 أدوية الحيوانات المنتجة للغذاء بوصفة بيطرية ما لم يُستثنَ المنتج بعينه، والخيل تُعد هناك من هذه الحيوانات ما لم يُوقَّع في جواز الحصان على استبعاده نهائيًا. هذه ممارسة أوروبية نذكرها للمقارنة فقط.

وتنتشر على وسائل التواصل منتجات عشبية ووصفات شعبية للديدان. تقول الجمعية الأمريكية إن فعالية ما يسمى طاردات الديدان العشبية أو العضوية لم تثبت قط في تقييمات منهجية مضبوطة، وإن استعمال أدوية مخصصة لأنواع أخرى من الحيوانات، كالمجترّات، غير مناسب.

حصان جديد بلا سجل

إذا كنت تشتري، فاطلب من البائع سجلات أدوية الديدان والفحوص حين تحجز الفحص البيطري قبل الشراء. وإن لم توجد فأخبر طبيبك البيطري بذلك. تنصح CANTER بأن يُفحص الحصان القادم بلا سجل موثوق وأن يُعد متوسط الخطر أو عاليه، وألا يُطلق في المرعى إلى أن يُعالج خطر تلويثه، وأن يُعزل 21 يومًا على الأقل. وللإسطبل الذي ستنتقل إليه برنامجه الخاص في علاج ديدان الخيل. اسأل على أي أساس وُضع قبل أن تصل شاحنة النقل.

ما تسأل عنه طبيبك البيطري

  • متى يُجرى عدّ البيوض لهذا الحصان، وعند أي عدد تعالجه؟
  • هل أجرى أحد اختبار انخفاض عدد البيوض هنا لمعرفة أي الأدوية ما زال يعمل في هذا الإسطبل؟
  • كيف تريد التعامل مع الدودة الشريطية واليرقات المتكيّسة لحصان في هذا العمر وبهذا السجل؟
  • حصاني لا يرعى إلا قليلًا: ماذا يغيّر ذلك في خطته؟
  • من أين أحصل على الدواء، وما القواعد المعمول بها هنا؟

وسؤال لمدير الإسطبل: كم مرة يُجمع الروث؟ تنصح ESCCAP بإزالة الروث من المرعى يوميًا إن أمكن، ومرتين في الأسبوع على الأقل، وتعدّ BEVA إدارة من هذا النوع، لا الدواء، عماد مكافحة الديدان.

أين نأتي نحن

Hoofine لا يستطيع فحص عيّنة روث ولا وصف أي دواء. ما يستطيعه هو جمع من يستطيعون ذلك في مكان واحد. أطباء الخيل البيطريون في الدليل هم من تحمل إليهم هذه الأسئلة، وإسطبلات الإيواء يحسن أن تسألها عن سياستها في أدوية الديدان قبل أن تنتقل إليها. وعدّ البيوض والعلاج بند واحد في الميزانية السنوية التي يشرحها مقال مصاريف الحصان الشهرية.

التعليقات

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش.

اقرأ أيضاً

كل المقالات