اتصل بطبيبك البيطري الآن إذا رأيت حصانك قلقًا، أو يتمرغ، أو يتعرق، أو يضرب الأرض بحافره، أو يلتفت إلى خاصرته، أو يأكل أقل من المعتاد، أو يُخرج روثًا أقل، أو كان ببساطة خاملًا وعلى غير طبيعته. هذه هي رسالة REACT، حملة التوعية بالمغص التي تديرها جمعية الخيول البريطانية (BHS) مع كلية الطب البيطري في جامعة نوتنغهام، وهي تشمل علامات مغص الخيل الهادئة إلى جانب العلامات الصاخبة. قد يسوء المغص بسرعة، ولا يستطيع تقدير خطورته إلا طبيب بيطري فحص الحصان.
لا تشرح هذه الصفحة علاج المغص، ولا تذكر أي دواء أو جرعة؛ فهذه قرارات يتخذها طبيبك البيطري. إنها موجهة إلى المالك الذي يريد أن يلتقط العلامات مبكرًا، ولا سيما في شتائه الأول مع الحصان، وأن يعرف ما يقوله للطبيب. لم نجد جهة بيطرية وطنية في الإمارات أو في بلد عربي آخر تنشر صفحة إرشادية للمالكين عن المغص، لذلك نعتمد هنا على حملة بريطانية والأبحاث التي تقوم عليها.
علامات REACT، وتلك التي يغفل عنها المالكون
تجمع الحملة العلامات تحت خمسة أحرف. وترتّب نشرتها التعريفية العلامات تحت كل حرف بحسب شيوعها وأهميتها كما وجدتها أبحاث نوتنغهام.
| REACT | ما قد تراه |
|---|---|
| R: قلق أو هياج | محاولة الاستلقاء، والتمرغ المتكرر، والتعرق بلا سبب، والمشي المتواصل في الإسطبل أو الدوران |
| E: أكل أقل أو روث أقل | يأكل أقل أو لا يأكل، وروث أقل أو منعدم، وتغير في قوامه |
| A: ألم في البطن | النظر إلى الخاصرة، وضرب الأرض بالحافر، وركل البطن |
| C: تغيرات سريرية | ارتفاع معدل ضربات القلب، وخفوت أصوات الأمعاء أو غيابها، وتغير لون اللثة، وسرعة التنفس، وخدوش فوق العينين |
| T: تعب أو خمول | الاستلقاء أكثر من المعتاد، وخفض الرأس، والبلادة والاكتئاب |
القوائم التي تتصدر نتائج البحث تسرد أكثر من عشر علامات وتعاملها كأنها متساوية. أما الأبحاث التي تقوم عليها REACT فتقول إنها ليست كذلك. العلامات الكلاسيكية في مغص الخيول، كالنظر إلى الخاصرة وركل البطن، لا تظهر في كل حالة، وانتظارها قد يؤخر التشخيص أو يفوّته تمامًا. أما قلة الأكل وقلة الروث فتظهر أكثر، وهي مهمة لاكتشاف المشكلة مبكرًا.
ما وجدته الأبحاث عن الحالات الهادئة
في عام 2014 سأل فريق نوتنغهام 1564 من مالكي الخيول عمّا سيفعلونه أمام تغيرات معينة في خيولهم. قال 83% إنهم سيكتفون بمراقبة حصان هادئ أو خامل. ولن يتصل بالطبيب من أجل حصان توقف عن الأكل سوى 42%، ومن أجل حصان يلتفت إلى خاصرته سوى النصف. ولن يتصل معظمهم من أجل حصان مستلقٍ بهدوء، أو حصان تمرغ أقل من خمس دقائق.
وعُرضت على المالكين أيضًا ثلاث حالات مكتوبة. تعرّف 94% على المغص في الحالة التي كُتبت لتطابق مغصًا جراحيًا. أما الحالة التي كُتبت على أنها مغص انحشاري، أي انسداد في القولون الكبير، فلم يقل إنها مغص سوى 44%، ولم يكن متأكدًا سوى 9%. هذا هو النوع الذي يبدأ بهدوء، وهو النوع الذي ترتبط به تغييرات الرعاية في الشتاء.
وفي دراسة بريطانية شملت 1016 حصانًا فحصها 167 طبيبًا بيطريًا بسبب المغص، كانت 23.6% من الحالات المعروفة النتيجة حرجة: احتاجت إلى علاج مكثف أو جراحة، أو نفق الحصان أو خضع للقتل الرحيم. وفي 941 زيارة طارئة للمغص خارج أوقات الدوام لدى عيادتين، كانت 23.9% حرجة، وخضع 18% من الخيول للقتل الرحيم. وأشار مؤلفو الدراسة الأولى إلى أن بعض الخيول كانت عند الزيارة الأولى في حالة سيئة تضاهي حالة الخيول التي تصل إلى مستشفى إحالة، ودعوا إلى توعية أفضل للمالكين بالتعرف على المغص وطلب المساعدة.
بحثنا عن دراسة تقيس كم ينتظر المالكون قبل الاتصال بالطبيب، ولم نجد واحدة. لكن مسحًا أُجري عام 2026 على 1544 مالكًا في المملكة المتحدة وجد أن 58% منهم لا يعرفون مدى سرعة تضرر الأمعاء ضررًا لا يمكن إصلاحه.
ما تسجله عن مغص الخيل قبل وصول الطبيب
بعد الاتصال، اجمع المعلومات، ولكن فقط إذا كان ذلك آمنًا. جمعية الخيول البريطانية واضحة في هذا: إذا كان الحصان يرمي بنفسه أرضًا، فلا تحاول قياس نبضه أو حرارته، وانتظر الطبيب. أما إذا كان واقفًا بهدوء، فهذه هي القراءات والملاحظات التي يطلبها الأطباء.
| ما تفحصه | الطبيعي لحصان بالغ في أثناء الراحة |
|---|---|
| معدل ضربات القلب | من 28 إلى 44 نبضة في الدقيقة |
| معدل التنفس | من 8 إلى 16 نفسًا في الدقيقة |
| حرارة المستقيم | من 36.5 إلى 39.0 درجة مئوية |
| اللثة | وردية ورطبة؛ وتصف نشرة REACT اللثة الحمراء الداكنة بأنها علامة على مشكلة خطيرة |
| الروث | نحو 8 إلى 10 أكوام في اليوم، متماسك ورطب |
نطاقات القلب والتنفس والحرارة هي التي أخذتها دراسة نوتنغهام من خمسة كتب بيطرية مرجعية. ولم يتمكن سوى 45% من المالكين فيها من ذكر المعدل الطبيعي لضربات قلب الحصان. أما رقم الروث فمصدره دليل الإسعافات الأولية الصادر عن جامعة مينيسوتا، وقد كتبه طبيب بيطري. وأرقام حصانك أهم من أي نطاق، فقِسها في يوم هادئ ودوّنها.
أصوات الأمعاء تستحق الإصغاء على جانبي البطن، في الأعلى والأسفل. في دراسة الخيول الـ1016، كان غياب الصوت ولو في منطقة واحدة من هذه المناطق الأربع من أقوى علامات الحالة الحرجة، إلى جانب ارتفاع ضربات القلب، وبطء عودة اللون إلى اللثة بعد الضغط عليها، وضعف النبض، ودرجة الألم. والقراءة الطبيعية لا تعني أن الحصان بخير. إذ تحذر إرشادات حديقة الفروسية التابعة لرابطة سباقات الخيل اليابانية (JRA) من أن الحصان المصاب بالتواء في الأمعاء قد لا يرتفع معدل قلبه إلا قليلًا في البداية.
وتسرد الإرشادات نفسها ما سيسأل عنه الطبيب، فجهّز الإجابات: متى بدأ الأمر، وما شدة الألم، وماذا يفعل الحصان، ومتى أخرج الروث آخر مرة وكيف كان، وهل أكل وشرب، وأي علاج تلقاه مؤخرًا، وأي تغيير حديث في العلف أو الروتين أو المكان.
لماذا يرفع الشتاء الأول الخطر
تشير الأدلة التي وجدناها إلى ما يتغير في الشتاء، أي الرعي والعلف والماء، لا إلى البرد نفسه. في دراسة الخيول الـ1016، كان 47% من الحالات التي سُجل تاريخها قد مرت بتغيير حديث في الرعاية، غالبًا في الغذاء أو الفرشة أو الخروج إلى المرعى. ووجدت مراجعة لدراسات عوامل الخطر أقوى الأدلة على تغييرات العلف والتغييرات الحديثة في الإيواء. ووجدت دراسة من ولاية تكساس شملتها المراجعة أن الخطر ارتفع نحو ثلاثة أضعاف بعد تقليص وقت الرعي مؤخرًا.
ومن أكثر هذه التغييرات شيوعًا نقل الحصان من المرعى إلى الإسطبل. عندما نقل باحثو نوتنغهام سبعة خيول من المرعى إلى الإسطبلات، انخفض روثها بأكثر من النصف وزنًا، وصار أجف، وقلّت حركة القولون الكبير، وكانت أكبر التغييرات في الأيام الخمسة الأولى. والمغص الانحشاري هو النوع الذي تربطه جمعية الخيول البريطانية بالتحول إلى غذاء أجف، مثل العلف الجاف والراحة في الإسطبل، وهو يظهر غالبًا كألم خفيف مستمر بعلامات خفية، أي علامات مغص الخيل التي كان المالكون في مسح نوتنغهام أقل ثقة بها.
والماء هو النصف الآخر. في دراسة لمستشفى بيطري جامعي في النمسا، كانت قلة شرب الماء عامل الخطر الذي ثبت بأوضح صورة. وتلاحظ جمعية الخيول البريطانية أن الخيول قد تشرب أقل في الطقس البارد وعندما يتجمد الماء. تأكد صباحًا ومساءً من أن كل دلو وحوض فيه ماء يستطيع الحصان شربه فعلًا، وأجرِ تغييرات العلف والرعي تدريجيًا؛ وتقترح الجمعية أن يكون ذلك على مدى 10 إلى 14 يومًا على الأقل. وكمية العلف الخشن التي يعنيها ذلك تجدها في مقال كم يأكل الحصان من الدريس.
احسم القرار الصعب والحصان بصحة جيدة
بعض حالات المغص تحتاج إلى جراحة في مستشفى إحالة، والقرار يجب أن يُتخذ بسرعة، لذلك توصي جمعية الخيول البريطانية بتدوين القراءات الطبيعية لحصانك في خطة رعاية للطوارئ. وفي مسح أُجري عام 2024 وشمل 18 مستشفى إحالة بريطانيًا، بلغ متوسط تكلفة الخيول التي نجت من جراحة المغص 7905 جنيهات إسترلينية، بين 3023 و20343 جنيهًا، وكان الحد الأقصى للتغطية لدى شركات التأمين الخمس المدروسة بين 5000 و7500 جنيه. هذه أرقام بريطانية، ولا تمثل الأسعار في بلدك.
اعرف هل يغطي تأمينك الجراحة وحتى أي مبلغ، وهل ستوافق عليها، وكيف سيُنقل الحصان. في مسح عام 2026، كان المالكون أقل ميلًا إلى الموافقة على الإحالة إذا كان الحصان أكبر سنًا، وأكثر ميلًا إليها إذا كان مؤمَّنًا عليه. والأفضل حسم هذه الأمور في عصر هادئ لا في منتصف الليل.
في أثناء انتظار الطبيب
افعل ما يطلبه منك طبيبك على الهاتف، ولا شيء غيره. عندما سأل فريق نوتنغهام العيادات عمّا تقوله للمالكين في أثناء الانتظار، اختلفت النصائح من إجابة إلى أخرى. وهذا سبب وجيه لتسأل طبيبك بدلًا من اتباع موقع على الإنترنت أو وصفة أو منتج يُروَّج له للمغص. لا تعطِ أي دواء ما لم يطلب الطبيب ذلك.
لكن جمعية الخيول البريطانية تقول شيئًا واحدًا بوضوح: ترك الحصان يستلقي أو يتمرغ لا يزيد المغص سوءًا. أبعد الدلاء وشباك العلف وكل ما قد يؤذي نفسه به، وابقَ أنت بعيدًا عن الأذى، وواصل المراقبة لتخبر الطبيب بما تغيّر.
أين نساعد
لا يستطيع Hoofine أن يخبرك بمدى خطورة علامات مغص الخيل التي أمامك، ولا يستطيع ذلك أي موقع. ما يستطيعه هو مساعدتك في العثور على عيادة بيطرية للخيول قريبة منك في دليل الأطباء البيطريين قبل أن تحتاج إليها. احفظ رقمها في هاتفك اليوم، بجانب رقم شركة التأمين.



